المحقق البحراني
607
الحدائق الناضرة
ونقل عن العلامة في التحرير أنه استقرب تخصيص الأمة بنصف ما يختص به لو كانت حرة كالقسم في دوام النكاح ، فكما أنها في القسم إنما لها نصف الحرة فكذا هنا ، وفي القواعد رجح المساواة . ثم إنه على القول بالتشطير كما قربه في التحرير ففي كيفيته وجهان : ( أحدهما ) أن يكمل المنكسر فيثبت للبكر أربع ليال ، وللثيب ليلتان . و ( ثانيهما ) وهو أصحهما على ما ذكره في المسالك أن للبكر ثلاث ليال ونصفا ، وللثيب ليلة ونصفا ، قال : لأن المدة قابلة للتنصيف ، فيخرج عند انتصاف الليل إلى بيت منفردا ومتحدا ، ثم قال : وتعتبر الحرية والرقية بحال الزفاف ، فلو نكحها وهي أمة وزفت إليه وهي حرة فلها حق الحرائر ، إنتهى . التاسع : المفهوم من كلام جملة من الأصحاب سقوط القسمة بالسفر ، بمعنى أنه متى أراد سفرا وأحب أن يصحب بعض نسائه دون بعض فإنه له ذلك ، ولا يجب عليه القضاء لمن خلفهن بعد الرجوع . واحتجوا على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وآله كان يفعل ذلك ، ولم ينقل عنه القضاء ، ولو وقع لنقل ، وقيد بعضهم عدم القضاء بما إذا صحب من أراده بالقرعة ، ولو صحبها بمجرد الميل القلبي قضى ، لأن النبي صلى الله عليه وآله ما كان يخرج معه واحدة إلا بالقرعة ، ولهذا أنه لم يقض ، وصحبتها دون غيرها بمجرد الميل القلبي من غير قرعة لا يخلو من الظلم لغيرها والميل على الباقين ، ومن أطلق نظر إلى أن السفر لا حق للنساء فيه ، ومن ثم جاز انفراده به . وأورد عليه بالفرق بين الأمرين ، فإن جواز ذلك له منفردا له منفردا لا يستلزم جواز صحبة من أراد بمجرد الميل إليها . ثم إنه مع الاطلاق أو التقييد بالقرعة هل يعم الحكم لكل سفر النقله والإقامة كإرادة الانتقال إلى بلد والتوطن فيها ، وسفر الغيبة الذي يريد الرجوع بعد قضاء غرضه إلى بلده كسفره للتجارة ونحوها ؟ قولان :